الشيخ الأميني
60
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
عنها « 1 » . وفي التعليق على صحيح مسلم « 2 » : قوله : وصدرا من خلافة معاوية ، قد أغرب في وصف معاوية بالخلافة بعد ما وصف الخلفاء الثلاثة بالإمارة ، وأسقط رابعهم من البين مع أنّ الخلافة الكاملة خصيصتهم ، وعبارة البخاري : إنّ ابن عمر رضى اللّه عنه كان يكري مزارعه على عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وصدرا من إمارة معاوية ، وكان معاوية كما ذكره القسطلاني « 3 » في باب صوم عاشوراء يقول : أنا أوّل الملوك . وقال المناوي في شرح حديث الجامع الصغير « 4 » : الخلافة بالمدينة والملك بالشام ، وهذا من معجزاته - صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم - فقد كان كما أخبر ، وقال - في شرح حديثه : الخلافة بعدي في أمتي ثلاثون سنة - : قالوا : لم يكن في الثلاثين إلّا الخلفاء الأربعة وأيّام الحسن ( ثم ملك بعد ذلك ) لأنّ اسم الخلافة / إنّما هو لمن صدّق هذا الاسم بعمله للسنّة ، والمخالفون ملوك وإنّما تسمّوا بالخلفاء . انتهى . ولابن حجر حول الحديث كلمة أسلفناها في ( ص 24 ) من هذا الجزء . قال الأميني : ألا تعجب من ابن خليفة شبّ ونما وترعرع وشاخ في عاصمة الدين ، في محيط وحي اللّه ، في دار النبوّة والرسالة ، في مدرسة الإسلام الكبرى ، بين ناشئة الصحابة وفي حجور مشيختهم ، بين أمّة عالمة استقى العالم من نمير علمهم ،
--> ( 1 ) صحيح البخاري : 4 / 47 [ 2 / 825 ح 2218 ] ، صحيح مسلم : 5 / 21 [ 3 / 362 ح 109 كتاب البيوع ] ، سنن النسائي : 7 / 46 ، 47 [ 3 / 102 ح 4640 ، 4641 ] ، مسند أحمد : 2 / 6 [ 2 / 67 ح 4490 ] ، سنن ابن ماجة : 2 / 87 [ 2 / 820 ح 2453 ] ، سنن أبي داود : 2 / 91 [ 3 / 259 ح 3394 ] ، سنن البيهقي : 6 / 130 واللفظ لمسلم . ( المؤلّف ) ( 2 ) راجع صحيح مسلم : 5 / 22 [ 3 / 362 ح 109 كتاب البيوع ] من طبع محمد علي صبيح وأولاده . ( المؤلّف ) ( 3 ) ارشاد الساري : 4 / 648 ح 2003 . ( 4 ) فيض القدير : 3 / 509 ح 4147 .